الشيخ محمد إسحاق الفياض

310

منهاج الصالحين

( مسألة 846 ) : إذا كان للضالة نماء أو منفعة استوفاها الآخذ يكون ذلك بدل ما أنفقه عليها ، ولكن لابد أن يكون ذلك بحساب القيمة ، وإذا زاد فالزائد للمالك . ( مسألة 847 ) : اللقطة بالمعنى الأخص ، وهي عبارة عن المال الضائع غير الحيوان والإنسان وله مالك محترم بالفعل مجهول ، ولها أحكام خاصة ، منها : أن على الملتقط أن يقوم بتعريفها سنة كاملة شريطة توفر اُمور : الأول : أن لا يكون جازماً بعدم فائدة للتعريف لليأس عن وجدان صاحبها . الثاني : أن تكون ذات علامة مميّزة . الثالث : أن لا يكون فيه تعريض النفس للخَطر ، فإذا توفرت هذه الاُمور الثلاثة وجب عليه تعريفها طول السنة برجاء أن يجد صاحبها ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون قيمتها أقل من الدرهم أو أكثر منه ، ومنها : أن الملتقط إذا لم يجد صاحبها بعد التعريف يكون مخيراً بين التصدق بها مع الضمان وبين جعلها في عرض ماله ، ويجري عليها ما يجري على ماله حتى يجيء لها طالب ، وإلاّ فيوصي بها في وصيته وبين تملّكها ، ومنها : أنّها إذا لم تكن ذات علامة مميزة قابلة للتعريف ، فالمشهور على جواز تملكها ، ولكنه لا يخلو عن إشكال بل منع . ( مسألة 848 ) : لو انكسرت سفينة في البحر ، فما أخرجه من متاعها فهو لصاحبها ، وما اُخرج بالغوص فهو لمخرجه إذا كان صاحبه قد تركه . ( مسألة 849 ) : المشهور أن اللقطة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملكها بمجرد الأخذ ، ولا يجب فيها التعريف ولا الفحص عن مالكها . ثمّ إذا جاء المالك فإن كانت العين موجودة ردّها إليه ، وإن كانت تالفة لم يكن عليه البدل ، ولكنّه لا